الشيخ محمد تقي التستري
389
قاموس الرجال
" ليث " كما في النسخة لم ما ذكر " علباء " في عنوان " ليث " جمعاً بينهما ؟ كما جمع بينه وبين أبي بصير في العنوان الثاني لمجرّد هذه الرواية . فيستكشف بما شرحنا أنّه عنون " أبا بصير " المطلق المنصرف إلى " يحيى " مع " علباء " في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مرّتين ، لكنّ في العنوان الأوّل قدّم " أبا بصير " المراد به " يحيى " لكونه الأهمّ ، لكون ما عدا هذه الرواية مختصّاً به ، وأخّر " علباء " لاشتراكه معه في هذه الرواية فقط . وفي العنوان الثاني عكس ، لأنّه اقتصر فيه على رواية واحدة بطريقين الأصل فيها " علباء " ويفهم منها حال " أبي بصير " ضمناً . كما أنّه عنونه - أي أبا بصير - ثالثة مع " يحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي " لرواية الواقفة عن أبي بصير كون الكاظم ( عليه السلام ) هو القائم ، مصرّحاً باسمه ونسبه . والخبر الرابع من تلك الأخبار : روايته عن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد القمّي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرؤوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن الله ، ثمّ قال لي : أُدن ، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : تحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ذلك الجنّة الخالص ؟ قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت ( 1 ) . والكلام فيه كالكلام في الثالث ، ويزيد أنّ الكافي رواه " قال ( عليه السلام ) : أُدن منّي يا أبا محمّد ، فدنوت منه " ( 2 ) فكنّاه بكنية يحيى . والتخليط في أخبار الكشّي ليس منحصراً بها هنا ، فقد حصل الخلط فيه بين أخبار " سفيان بن عيينة " و " سفيان الثوري " لقربهما وبين أخبار " زرارة " وأخبار أخيه " حمران " وبين أخبار " عبد الرحمن بن أبي ليلى " وأخبار " حجر بن عديّ " وبين أخبار " عبد الله بن عبّاس " وأخبار " خزيمة بن ثابت " .
--> ( 1 ) الكشّي : 174 . ( 2 ) الكافي : 1 / 470 .